السيد مصطفى الخميني

365

تحريرات في الأصول

بالموضوع المزبور لترتب الحكم المذكور . وأيضا : كما يمكن أن يتعلق النهي بالتصرف في الثمن ، كذلك يمكن أن يتعلق النهي بالتوصل بالملكية لأجل ترتب جواز التصرف ، ضرورة أن جواز التصرف في الملك من آثار الملكية التي هي من آثار المنشأ الذي هو من آثار الآلات المتوصل بها إلى الانشاء . وثانيا : كون البيع وقت النداء مثالا للنهي التحريمي ( 1 ) ممنوع إثباتا ، لقوة احتمال كونه مترشحا عن الأمر المتعلق بصلاة الجمعة . فعلى هذا تحريم البيع شرعا غير قطعي ، كما يظهر من الأستاذ السيد البروجردي ( قدس سره ) ( 2 ) . ولو كان ممنوعا فما هو المحرم هو الاشتغال بالأضداد ، ولا يختص ذلك بالبيع ، فلا يكون من النهي التحريمي المتعلق بالعبادة . ومن الممكن دعوى : أن المستفاد من الكتاب لزوم ترك البيع وطرده ( 3 ) ، فيكون طرده واجبا ، وهذا ليس من النهي . ولو كان من النهي فهو قسم آخر بوجه ، كالأمر بترك الصلاة أيام الإقراء ( 4 ) الراجع إلى النهي عنها حقيقة . وثالثا : إن المبغوض مثلا في مسألة مالكية الكافر للمصحف والمسلم وإن لم يكن إنشاء الملكية وإنشاء المبادلة والاشتغال بالإنشاء ، ولكن أيضا ليس حصول الملكية ، بل المبغوض دوام الملكية ، فإنه ينافي نفي السبيل المذكور في الكتاب ( 5 ) ، فلو أنشأ المبادلة ، وحصلت الملكية آنا ما وانتفت فورا ، فلا سبيل ، وتصير النتيجة أن

--> 1 - مطارح الأنظار : 163 / السطر 26 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 471 . 2 - نهاية الأصول : 286 . 3 - الجمعة ( 62 ) : 9 . 4 - لاحظ وسائل الشيعة 2 : 287 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 7 ، الحديث 2 . 5 - النساء ( 4 ) : 141 .